مجلس الدفاع الوطني يحذر من مواقع الحوثي ويدعو للإبلاغ عن تحركاتها
دعا مجلس الدفاع الوطني المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي إلى الابتعاد عن المواقع العسكرية ومخازن الأسلحة والتحشيدات ومراكز القيادة ومنصات إطلاق الصواريخ التابعة للمليشيا، والإبلاغ عن أي تحركات أو استحداثات عسكرية تهدد أمنهم وسلامة مناطقهم.
وجاء ذلك خلال اجتماع للمجلس عقد في العاصمة المؤقتة عدن برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الدكتور رشاد محمد العليمي، وبحضور عدد من أعضاء مجلس القيادة ورؤساء مجلسي النواب والشورى ورئيس الحكومة ورئيس هيئة التشاور والمصالحة والوزراء والمسؤولين المعنيين.
وناقش الاجتماع مستجدات الوضع الوطني، ومستوى الجاهزية القتالية للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية والتشكيلات العسكرية في مختلف الجبهات، إلى جانب الإجراءات التنفيذية المرتبطة بالتعبئة العامة والعودة الآمنة، واستمرار الخدمات الأساسية والاستجابة الإنسانية للنازحين والمتضررين من تصعيد مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.
وأكد المجلس أن القوات المسلحة ستواصل أداء مسؤولياتها في حماية المواطنين وردع مصادر التهديد، مشيداً بما وصفه بتماسك القوات والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية، وما أظهرته من جاهزية وقدرة عملياتية خلال الفترة الماضية.
وحث مجلس الدفاع الوطني المواطنين على التعاون مع مؤسسات الدولة والأجهزة العسكرية والأمنية، والإبلاغ عبر القنوات الرسمية عن أي تحركات أو تحشيدات أو استحداثات عسكرية، محذراً من استخدام الأحياء السكنية والمنشآت المدنية لأغراض عسكرية.
وحذر المجلس من تصاعد القدرات العسكرية لمليشيا الحوثي، بما في ذلك استخدام أسلحة دفاع جوي وصواريخ وتقنيات عسكرية متقدمة، معتبراً أن ذلك يوسع نطاق المخاطر على الملاحة الجوية والمدنية والرحلات الإنسانية والإغاثية، ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات لمنع وصول الأسلحة والخبرات العسكرية إلى المليشيا.
وفي الجانب العسكري، استمع المجلس إلى تقارير حول مستوى الجاهزية في عدد من الجبهات والموقف الميداني، كما استمع إلى إحاطة من عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي بشأن مشاركته في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، والجهود المبذولة لحشد الدعم الإقليمي والدولي للحكومة والقوات المسلحة في مواجهة التصعيد الحوثي وتداعياته على الملاحة والأمن الإقليمي والدولي.
كما قدم رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني إحاطة بشأن الأوضاع الاقتصادية والخدمية والإجراءات الحكومية لمواجهة الطوارئ، بما في ذلك تلبية الاحتياجات العاجلة للجرحى والنازحين، ومعالجة أزمة الطاقة الكهربائية وصيانة محطات التوليد في العاصمة المؤقتة عدن.
وأشاد المجلس بالمبادرات الشعبية وقوافل الإسناد والإغاثة التي يقدمها المواطنون دعماً للقوات المرابطة والنازحين، معتبراً إياها صورة من صور التلاحم المجتمعي ومساندة مؤسسات الدولة.
وفي الملف الإنساني، أكد المجلس التزام الدولة بحماية المدنيين والمنشآت المدنية، وتوجيه الجهات المختصة لتعزيز التنسيق بين القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والسلطات المحلية والدفاع المدني والاستجابة الإنسانية، إلى جانب مواصلة رعاية أسر الشهداء والجرحى والاستجابة لاحتياجات النازحين.
كما ثمّن مواقف المملكة العربية السعودية الداعمة للحكومة والشعب اليمني، وما تقدمه من إسناد في مواجهة التداعيات الأمنية والاقتصادية والإنسانية، ودعم مؤسسات الدولة والحفاظ على أمن اليمن واستقراره.
وأقر مجلس الدفاع الوطني عدداً من الموجهات والإجراءات التنفيذية المتعلقة بالتعبئة العامة، مؤكداً ضرورة تنظيمها ضمن آلية مؤسسية منضبطة ووفقاً للدستور والقوانين النافذة، مع الإشادة بموقف مجلس النواب بشأن إعلان التعبئة العامة.
وجدد المجلس التأكيد على أن أبواب العودة الآمنة مفتوحة، وأن الدولة ماضية في حماية مواطنيها واستعادة مؤسساتها، مؤكداً استمرار القوات المسلحة في أداء مهامها حتى إزالة مصادر التهديد وتحقيق تطلعات اليمنيين في الأمن والسلام والتنمية.
حضر الاجتماع مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي.