كان التراب يملأ فمه، وذراعه الصغيرة ممدودة نحو اللاشيء. طفلٌ في غزة، لم يكتمل اسمه في دفتر العائلة، سُجّل فقط في قائمة الضحايا أنقاض بيت تحوّل إلى شاهد على جريمة، وصوت بكاء كأنما يختنق في حلق المدينة كلها. لم يبكِ لنفسه، بل بكى عنّا جميعًا، نحن الغارقين في صمت مديد، والمتواطئين بلغة الحزن الكسول، ال