فِيْ البدءِ كانت حُلماً يلمعُ في عيون الملايين، وشجرةً باسقةً تظللُ شمالَ الأرضِ وجنوبَها. لكن جذورَها لم تُحفرْ بعمقٍ في تربةِ العدلِ والشراكة، فما لبثت أن تحولت إلى غابةٍ من الصبار، كلُ شجرةٍ فيها تطعنُ الأخرى بأشواكِ الغدرِ والإقصاء.صارَ الجنوبُ جُرحاً نازفاً في جسدِ الوطن، وجمرةً متّقدةً تحت رما