مأرب تحتشد لإنقاذ المعلمين الثلاثة من حكم الإعدام الحوثي
وفي تصريح خاص لموقع مندب برس، أوضح الناشط الحقوقي عبد الله الطويلي أن الوقفة الاحتجاجية جاءت لكسر جدار الصمت ولتوجيه رسالة واضحة إلى العالم مفادها أن جماعة الحوثي تسير نحو ارتكاب جريمة إعدام بحق ثلاثة تربويين لم يحملوا سوى أقلامهم ورسالتهم التعليمية.
وقال الطويلي: “جماعة الحوثي حولت القضاء إلى سلاح حرب، تُستخدم به لتصفية خصومها وإرهاب المجتمع، والمختطفون الثلاثة اعتُقلوا منذ عام 2015 بسبب مواقفهم الوطنية، وظلوا سنوات طويلة في الإخفاء القسري، وتعرضوا لتعذيب قاسٍ وانتُزعت منهم اعترافات تحت الإكراه”.
وأضاف: “هذه الأحكام ليست سوى قرار سياسي بالقتل، لا شرعية لها ولا قيمة قانونية، وتمثل امتدادًا لسلسلة طويلة من الانتهاكات التي طالت المعلمين والأكاديميين وكل من يرفض فكر الجماعة”.
وأوضح الطويلي أن إجبار المختطفين على استلام أحكام الإعدام يعكس نية واضحة للتنفيذ الفوري في توقيت حساس تشهده البلاد، مشيرًا إلى أن الجماعة تستخدم الدم كورقة تفاوض وابتزاز سياسي.
ودعا الطويلي المجتمع الدولي إلى الخروج من دائرة البيانات الباردة إلى أفعال ملموسة، مؤكدًا أن حماية حياة هؤلاء واجب أخلاقي وإنساني، كما طالب الحكومة اليمنية باتخاذ موقف حازم وعدم ترك العائلات تواجه المصير وحدها.
وفي ختام الوقفة، تلا المشاركون بيانًا رسميًا أكد بطلان الأحكام لكونها صادرة عن محاكم تفتقر لأي ولاية قانونية أو معايير النزاهة والاستقلال، واعتبر ما يجري تسييسًا فاضحًا للقضاء وتحويله إلى أداة للابتزاز والانتقام السياسي.
وطالب البيان مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والفريق المفاوض بالتحرك الفوري والجاد لإنقاذ المختطفين من “مقصلة الموت الحوثية”، كما دعا الأمم المتحدة والمبعوث الأممي إلى الضغط العاجل لوقف تنفيذ هذه الأحكام، وطالب المنظمات الحقوقية الدولية بالتدخل لحماية أرواحهم، وناشد قبائل اليمن وأحرار العالم الوقوف صفًا واحدًا لمنع إراقة دماء الأبرياء.