باحثة يمنية أمام الكونغرس: استعادة الدولة مفتاح إنهاء خطر الحوثيين
أكدت الباحثة اليمنية الأمريكية ندوى الدوسري أن القضاء على خطر مليشيا الحوثي لا يمكن أن يتحقق بالضربات الجوية والبحرية وحدها، مشددة على أن الحل يرتبط باستعادة الدولة اليمنية للأراضي والموارد التي تمنح المليشيا القدرة على تمويل أنشطتها العسكرية وإعادة بناء قدراتها.
جاء ذلك خلال جلسة للجنة الفرعية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجلس النواب الأمريكي، بعنوان "مكافحة إرهاب الحوثيين: حماية المصالح الأمريكية والأمن في البحر الأحمر"، حيث قدمت الدوسري، الباحثة المشاركة في معهد الشرق الأوسط والمتخصصة في الشأن اليمني، تقييما لطبيعة التهديد الذي تمثله مليشيا الحوثي على اليمن والمنطقة والملاحة الدولية.
وقالت الدوسري إن الحوثيين لا يمثلون مجرد جماعة محلية يمكن احتواؤها عبر التفاوض، ولا مجرد ذراع إيرانية يمكن إضعافها بالغارات، وإنما مشروع عقائدي مسلح يسيطر على أراض وسكان ومؤسسات وموانئ وموارد، ويستفيد من شبكات إقليمية تساعده على تعويض خسائره وتجديد قدراته.
وأشارت إلى أن سياسات التهدئة والتنازلات الدولية خلال السنوات الماضية لم تدفع الحوثيين نحو السلام، بل أسهمت في منحهم مساحة لترسيخ سلطتهم وتعزيز قدراتهم العسكرية.
وطرحت الدوسري جملة من الإجراءات لمواجهة التهديد الحوثي، في مقدمتها تقديم دعم سياسي وعسكري واستخباراتي للحكومة اليمنية، وتوحيد قواتها ورفع كفاءة مؤسساتها، بما يمكن اليمنيين من استعادة أراضيهم وبناء دولة قادرة على فرض سلطتها، إلى جانب حماية المدنيين ومواصلة العقوبات وتشديد جهود مكافحة تهريب الأسلحة.
وأكدت أن التعامل مع التهديد الحوثي لا ينبغي أن يقتصر على اعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة التي تطلقها المليشيا، موضحة أن استمرار سيطرتها على الأرض والموارد يوفر لها القدرة على إنتاج وتطوير أسلحة جديدة.
وبحسب هذا الطرح، فإن استعادة مؤسسات الدولة وسيطرتها على الموارد والمنافذ تمثل جزءا أساسيا من أي استراتيجية طويلة الأمد لإنهاء القدرات العسكرية للحوثيين، وحماية اليمن والممرات البحرية والمصالح الدولية من تهديداتهم.