لم تكن الدولة، في جوهرها، مجرد حدودٍ جغرافية أو مؤسساتٍ إدارية أو سلطةٍ تمارس الأمر والنهي؛ بل كانت، قبل كل شيء، فكرةً قامت على توافقٍ ضمني بين الحاكم والمحكوم: أن تُصان الحقوق مقابل احترام القانون، وأن تُمارس السلطة لخدمة المجتمع وحماية مصالحه.ومن هنا نشأت فلسفة «العقد الاجتماعي» التي شغلت الفكر ال