محلل سعودي: الرياض تملك خيارات واسعة لردع التصعيد الحوثي
أكد المحلل السياسي السعودي عشق بن سعيدان أن المملكة العربية السعودية قادرة على احتواء التصعيد الذي تنفذه مليشيا الحوثي والفصائل المسلحة التابعة لإيران، مشددا على أن الرياض تمتلك خيارات متعددة للدفاع عن أمنها ومصالحها، وأن هذه المليشيات وداعميها لن يتمكنوا من زعزعة استقرار المملكة.
وقال بن سعيدان، في حديث لقناة "يمن شباب"، إن المملكة سبق أن حذرت من مخاطر المليشيات والفصائل المرتبطة بإيران على أمن المنطقة، مؤكدا أن الرياض تتعامل مع هذه التهديدات بحزم، بالتوازي مع اعتماد الحكمة والدبلوماسية في إدارة الأزمات.
ورأى أن التصعيد الراهن يأتي ضمن مساع إيرانية لنقل الأزمات من الداخل الإيراني إلى دول الخليج، مشيرا إلى أن مليشيا الحوثي تستخدم كورقة ضغط إقليمية في محاولة من طهران للتأثير على الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.
وأوضح أن إيران وأذرعها تحاول إيصال رسائل للمملكة ودول المنطقة والعالم بأنها قادرة على تهديد خطوط الملاحة وإحداث اضطراب في مضيق هرمز وباب المندب ومحاصرة السعودية، معتبرا أن هذه التهديدات لا تعكس قدرة حقيقية على تحقيق تلك الأهداف.
وأضاف أن إحداث اضطرابات محدودة في بعض المناطق لا يعني امتلاك المليشيات وداعميها القدرة على تهديد أمن المملكة أو فرض معادلات جديدة في المنطقة.
وأكد بن سعيدان أن أمام السعودية خيارات متعددة للتعامل مع التصعيد، مستندة إلى المواثيق والأنظمة الدولية، وفي مقدمتها حق الدفاع عن النفس المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وأشار إلى أن المملكة سبق أن تعاملت عسكريا مع مكونات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني في العراق، واستهدفت فصائل مسلحة تابعة له، كما نفذت عمليات ضد مليشيا الحوثي في اليمن، مؤكدا أن الرياض ستتخذ ما تراه مناسبا لحماية أمنها ومصالح شعبها والمنطقة.
وفيما يتعلق باحتمال الرد العسكري السعودي ودور تحالف مكة، أوضح المحلل السعودي أن أي اعتداء على دولة من دول التحالف يعد اعتداء على الدول الأخرى، إلا أن تدخل بقية الأطراف يرتبط بطلب الدولة التي تعرضت للاعتداء.
وقال إن المملكة لم تطلب حتى الآن تدخلا من الأطراف الأخرى، مؤكدا قدرتها على التعامل مع التهديدات القائمة، ومشيرا إلى أن من بين الخيارات المتاحة أمام الرياض تقديم دعم واسع للجيش اليمني لتعزيز قدراته في مواجهة مليشيا الحوثي.
واعتبر بن سعيدان أن دعم الجيش اليمني يمثل أولوية مهمة، مشيرا إلى أن قوامه يقترب من نصف مليون فرد، وأن دخول أسلحة نوعية إلى الميدان والتحركات في مختلف الجبهات يعكسان، بحسب تقديره، تغيرا في المشهد العسكري وتراجعا لمليشيا الحوثي في عدد من الجبهات.
وقال إن خسارة موقع أو منطقة محددة لا تعني خسارة المعركة، لافتا إلى وجود تحركات وتقدم في جبهات أخرى، ومؤكدا أن الجيش اليمني قادر، متى توافرت له الإمكانات والدعم اللازم، على دحر مليشيا الحوثي وإنهاء الخطر الذي تمثله على اليمن والمنطقة.
وشدد في ختام حديثه على ضرورة استمرار دعم الجيش اليمني سياسيا وعسكريا ولوجستيا، إلى جانب الحصول على التأييد الدولي، بما يمكنه من تعزيز قدراته ومواجهة مليشيا الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.