"دبور السماء" فوق صنعاء.. تفاصيل ليلة أربكت سلطة الحوثي
«دبور السماء» فوق صنعاء.. ليلة أربكت سلطة الحوثي
شهدت العاصمة صنعاء، فجر الجمعة، تحليقا مكثفا لطائرات مسيرة فوق عدد من أحيائها والمناطق المحيطة بها، بالتزامن مع إطلاق مليشيا الحوثي نيران المضادات الأرضية بكثافة، في حادثة وصفت بأنها الأولى من نوعها منذ سنوات، وسط تقارير عن استهداف مواقع عسكرية تابعة للمليشيا.
وقال سكان محليون إن أصوات انفجارات وإطلاق نار كثيف ترددت في مناطق متفرقة من صنعاء، خصوصا أحياء الجراف والحصبة وسعوان، بالتزامن مع تحليق مسيرات على ارتفاعات منخفضة فوق العاصمة. وأثارت أصوات المضادات والانفجارات حالة من الهلع بين السكان.
وبحسب مصادر عسكرية وتقارير إعلامية، فإن المسيرات التي ظهرت في سماء صنعاء تنتمي إلى طراز SKYWASP المعروف باسم «دبور السماء»، فيما أشارت مصادر أخرى إلى ارتباطها بالمنظومات التي أعلنت القوات المسلحة اليمنية سابقا إدخالها إلى الخدمة، ومن بينها «عيبان» و«نقم».
وذكرت مصادر عسكرية أن المسيرات نفذت ضربات استهدفت أنظمة دفاع جوي ومخازن أسلحة ومواقع مرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيرة التابعة لمليشيا الحوثي في الجبال المحيطة بصنعاء، بينها مناطق عيبان ونقم.
ونقلت تقارير عن منصة «شيبا إنتليجنس» أن ظهور المسيرات فوق العاصمة قد يكون مرتبطا باختبار استجابة الدفاعات الجوية الحوثية وكشف مواقعها ونقاط ضعفها، مشيرة إلى أن الطائرة تتمتع بمدى معلن يصل إلى نحو 1500 كيلومتر.
وأظهرت مشاهد متداولة مسيرة تحلق فوق أحياء في صنعاء، فيما أفادت مصادر محلية بأن دفاعات مليشيا الحوثي أطلقت نيرانها باتجاه المسيرات دون أن تتمكن من إسقاطها، وفقا للمعلومات المتداولة.
في المقابل، تحدثت مليشيا الحوثي عن إحباط ما وصفته بـ«محاولات إجرامية» استهدفت العاصمة، دون تقديم تفاصيل مستقلة وكاملة بشأن طبيعة الهجوم أو الأهداف التي تعرضت للضربات.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متزايد تشهده اليمن منذ أشهر، مع اتساع نطاق المواجهات في عدد من الجبهات، بما فيها تعز ومأرب والجوف والساحل الغربي، بالتزامن مع تصاعد الهجمات الحوثية بالصواريخ والطائرات المسيرة.
ولم تتوفر حتى الآن معلومات مستقلة وموثوقة تحدد حجم الأضرار أو الخسائر البشرية الناتجة عن الضربات في صنعاء، فيما تتباين الروايات بشأن طبيعة العملية وأهدافها ونتائجها.