26 سبتمبر المجيد قلعة الصمود أمام المشروع الإيراني
تعد ثورة 26 سبتمبر 1962 التي يحتفل بها اليمنيون حاليا في ذكراها الـ64، وتخلصوا فيها من النظام الامامي البائد لآل حميد الدين، قلعة للصمود الاسطوري امام المشاريع التوسعية للنظام الايراني واوهام مليشيا الحوثي الارهابية المدعومة من طهران للسيطرة على البلاد.
ويحيي ابناء الشعب اليمني هذه المناسبة الوطنية كل عام رغم الازمات والمعاناة المتفاقمة التي تسببت بها مليشيا الحوثي بانقلابها على الشرعية الدستورية في محاولة لإعادة عجلة الزمن وإحياء النظام الامامي بوجهه الجديد الاكثر بشاعة، حيث شهدت البلاد جرائم ومجازر واسعة بحق الارض والانسان.
وتأتي مساعي مليشيا الحوثي للسيطرة بقوة السلاح ضمن الاجندة التخريبية للنظام الايراني في المنطقة عبر ادواته في عدد من الاقطار العربية، دون مراعاة للانعكاسات الكارثية لهذه التحركات التي جلبت الويلات للدول التي تسعى ايران للاستحواذ عليها واستخدامها كمنصات لتهديد دول الجوار والملاحة الدولية وفي مقدمتها اليمن.
وادخلت مغامرة مليشيا الحوثي الانقلابية اليمن في نفق مظلم ودمرت مقدرات الوطن ومقومات الحياة، وخلفت مآسي وجروحا غائرة في نفوس المواطنين وجسد الوطن سيحتاج لعقود لمحو آثارها والتعافي منها.
وتواصل مليشيا الحوثي حاليا ارتهانها للنظام الايراني وتنفيذ اجنداته المشبوهة عبر التصعيد العسكري والاعتداء على المناطق الاستراتيجية والبنى التحتية والمنشآت الحيوية، بل وامتدت اعتداءاتها الى المقدسات الاسلامية في مكة المكرمة داخل اراضي المملكة العربية السعودية الشقيقة، معرضة حياة المدنيين للخطر، وقد اسفرت عن استشهاد مواطن يمني مقيم في الطائف.
ويجدد ابناء الشعب اليمني الشرفاء في هذه المرحلة التفافهم حول القيادة السياسية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي بقيادة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، والمضي في الدفاع عن منجزات الثورة السبتمبرية والنظام الجمهوري، مستمدين قوتهم من التاريخ النضالي لآبائهم واجدادهم ومن مبادئ ثورة 26 سبتمبر المجسدة لقيم الحرية والعدالة والمساواة والمناهضة للعبودية والاستبداد.
وتخوض القوات المسلحة ومعها الشرفاء من القبائل وابناء الشعب معركة بطولية في عدد من الجبهات خصوصا في الساحل الغربي ومضيق باب المندب، دفاعا عن اليمن وحماية للمصالح الاستراتيجية لليمن والمنطقة والعالم، وهو ما يتطلب دعما دوليا لتأمين المضيق وضمان امن الملاحة البحرية وخطوط امدادات الطاقة.