فيأيها الإنسان السائر في درب التيه، يا من أنهكته مساومات الأيام وركض الأسباب؛ انتبه من غفلتك، واسمع نداء العارفين لك: لا تهرول نحو عروض الدنيا الملوثة، ولا تقبل بالحرية المنقوصة التي تترك على روحك غبار المذلة. تخلّع عن رسوم هواك، وافنى عن حظوظ نفسك، وكن بالله واكتفِ به؛ فعندما يصدق قلبك في التجرد، ويبلغ في العشق مبلغ الاستغناء، ستنطوي لك مسافات المستحيل، وتخضع لروحك أسرار الوجود، ويهيم بك الكون طو