ماذا يحدث على الحدود السودانية الإريترية؟ "حشود عسكرية مصرية" وإغلاق للمعابر واستنفار تام لجيش البشير
تشهد الحدود السودانية الإريترية حالةً من التوتر المتصاعد بين البلدين، إثر الحديث عن وصول حشود عسكرية مصرية إلى إريتريا، لخلق توترات في المنطقة، ودعم المتمردين.
وخلال الأيام الماضية دخلت إريتريا والسودان إلى مربع التوتر، وإن لم يصدر حتى الآن تصريح رسمي من أي منهما تجاه الآخر، إلا أن كل المؤشرات تسير باتجاه التصعيد.
من هذه المؤشرات إعلان السودان، السبت الماضي، إغلاق المعابر الحدودية مع إريتريا، استناداً إلى مرسوم من الرئيس السوداني، عمر البشير، صدر في 30 ديسمبر/كانون الأول الماضي، بإعلان الطوارئ في ولاية كسلا (شرق) الحدودية مع إريتريا، ضمن ما تقول الخرطوم رسمياً إنها عملية لجمع السلاح، أطلقتها الحكومة قبل أربعة أشهر.
حشود على الحدود
التبرير الحكومي السوداني لإعلان الطوارئ له حجج أخرى، منها مكافحة تهريب المخدرات والسلع والاتجار بالبشر، لكنه لا يتسق مع أنباء نشرتها صحف سودانية عن "وجود حشود عسكرية مصرية وفصائل دارفورية على الحدود الإريترية".
ومن حين إلى آخر تتوتر العلاقات بين مصر والسودان؛ جراء النزاع على مثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد الحدودي، والموقف من سد "النهضة" الإثيوبي، إضافة إلى اتهامات سودانية للقاهرة بدعم متمردين مناهضين لنظام البشير، وهو ما سبق أن نفاه نظيره المصري، عبدالفتاح السيسي.
وقال رئيس لجنة الإعلام في البرلمان السوداني، الطيب مصطفى، للأناضول، إن "حشوداً عسكرية مصرية- إريترية وصلت إلى حدود البلاد الشرقية، ضمن خطة لخلق توترات في المنطقة، إلى جانب دعم المتمردين في الحدود الجنوبية".
وتقاتل "الحركة الشعبية لتحرير السودان- قطاع الشمال"، منذ يونيو/حزيران 2011، القوات الحكومية السودانية في ولايتي جنوب كردفان (جنوب- متاخمة لدولة جنوب السودان)، والنيل الأزرق (جنوب).
فيما تواجه القوات الحكومية، منذ عام 2003، ثلاث حركات مسلحة رئيسية في دارفور (غرب)، وهي: العدل والمساواة، بزعامة جبريل إبراهيم، وجيش تحرير السودان، بزعامة مني أركو مناوي، وتحرير السودان، بقيادة عبدالواحد نور.
وأضاف البرلماني السوداني: "لدينا معلومات مؤكدة بأمر الحشود، ودور مصر فيها".
وهو اتهام لا يخلو من وجهة نظر حكومية تصدر من مقربين لها، بينهم مصطفى، بحكم مناصبه التنفيذية السابقة في الحكومة، ومواقفه الناقمة على إريتريا وعلاقتها مع إسرائيل.