هل تلعب أميركا بالنار على الحدود التركية؟.. إنشاء جيش كردي في سوريا يغضب الأتراك والروس
اثار اعتزام أميركا إقامة منطقة يسيطر عليها مقاتلون أكراد على الحدود التركية غضب أنقرة وموسكو على حد السواء.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اليوم الإثنين 15 يناير/كانون الثاني إن إقامة منطقة يسيطر عليها مقاتلون تدعمهم الولايات المتحدة في سوريا قد يؤدي إلى تقسيم البلاد، فيما وصف نائب رئيس الوزراء التركي، المتحدث باسم الحكومة، بكر بوزداغ، الموقف الأميركي بـ"اللعب بالنار".
وأضاف بوزداغ في تغريدة على تويتر، أن الدعم الذي قدمته الولايات المتحدة إلى "ب ي د/ ي ب ك" الذراع السوري لمنظمة " بي كا كا" الإرهابية حتى اليوم، والخطوات التي أعلنت اعتزامها اتخاذها، لا تتفق مع الصداقة والتحالف والشراكة الاستراتيجية مع أنقرة.
ذريعة داعش
ولفت إلى إرسال الولايات المتحدة آلاف الشاحنات المحملة بالأسلحة إلى "ب ي د/ ي ب ك"، بذريعة مكافحة تنظيم داعش الإرهابي، عوضاً عن التعاون مع تركيا في مواجهة داعش.
وأوضح أن قيام الولايات المتحدة بتأسيس جيش إرهابي تحت مسمى "قوة أمن الحدود السورية"، لتشكيل ممر (حزام) إرهابي، بذريعة مكافحة داعش، إنما يعد دعماً لمنظمات إرهابية، وليس مكافحة للإرهاب.
وشدد على أن تركيا لن تتردد في اتخاذ التدابير والخطوات اللازمة لحماية أمنها وأمن المنطقة، واستشهد بمقولة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "قد نأتي على حين غرة".
وفي تعليق من متحدث الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، أمس الأحد، على عزم التحالف الدولي إنشاء قوة أمنية حدودية من تنظيم "ب ي د" الإرهابي، إن بلاده "تحتفظ بحق التدخل ضد المنظمات الإرهابية في الوقت والمكان والشكل الذي تحدده".
دعوهم للتراجع
إلى ذلك دعا اتحاد العشائر العربية والتركمانية في سوريا، الولايات المتحدة الأميركية، للتراجع عن سعيها لتأسيس "الجيش" الكردي.
وبحسب البيان الذي نشرته العشائر الأحد، وجه الاتحاد إدانة، للمساعي الأميركية، في "إضفاء الشرعية على تنظيم ب ي د الإرهابي"، وجاء فيه: "نطالب الولايات المتحدة
الأميركية التراجع، بأسرع وقت، عن خطئها".
وأشار البيان إلى أنّ دعم واشنطن لتنظيم إرهابي من أجل محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي، لا ينسجم مع الديمقراطية.
واتهم البيان واشنطن بتأسيس "إسرائيل ثانية" في سوريا، وشدّدوا على رفضهم لما تقدم عليه أميركا بتأسيس جيش من إرهابيي "ب ي د".
وفي تعليق من متحدث الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، أمس الأحد، على عزم التحالف الدولي إنشاء قوة أمنية حدودية من تنظيم "ب ي د"، إن بلاده "تحتفظ بحق التدخل ضد المنظمات الإرهابية في الوقت والمكان والشكل الذي تحدده".
وحسب المعلومات التي حصلت عليها الأناضول من مصادر محلية، فإن وزارة الدفاع (البنتاغون) ووكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه) الأميركيتين، وقيادة منظمة "بي كا كا" الإرهابية، كانوا قد استكملوا في وقت سابق، عملية تدريب 400 عنصر، في معسكر "صباح الخير" جنوبي محافظة الحسكة (شرق)، وفي محيط سد تشرين شرقي محافظة حلب (شمال).
وشملت التدريبات، معلومات نظرية وتقنية قدمتها الـ"سي آي إيه"، وعمليات إنزال جوي من قبل "البنتاغون"، إلى جانب تدريبات على حمل أسلحة قدمتها قيادات من "بي كا كا"، جاءت من جبال قنديل شمالي العراق.
وبينت أن منظمة "بي كا كا" الإرهابية تطلق اسم "جيش الشمال" على تنظيم تسميه البنتاغون والسي آي إيه، باسم "حراس الحدود".
ومن المتوقع أن ينتشر ما يسمى "جيش الشمال" في مناطق عين العرب، وتل أبيض، ورأس العين، والمالكية شمالي سوريا، على الحدود مع تركيا.