يمن بورتال
هاف بوست
هاف بوست

فوضى في هرم السلطة بالجزائر.. صراع إداري بين بوتفليقة ورئيس الحكومة والصحف تتحدث عن السبب الخفي للأزمة

0
المصدر الأصلي
هاف بوست • 2018/01/15 - 12:14

فوضى في هرم السلطة بالجزائر.. صراع إداري بين بوتفليقة ورئيس الحكومة والصحف تتحدث عن السبب الخفي للأزمة

مشاركة الخبر:

تنبأت صحف جزائرية، الإثنين 15 يناير/كانون الثاني 2018، بقرب إقالة رئيس الوزراء أحمد أويحيي "المتهم" بتحضير نفسه للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 2019، وذلك في تعليقات على تعليمات رئاسية موجهة إلى الحكومة حول فتح رأسمال الشركات المملوكة للدولة.

ونقلت وسائل الإعلام الجزائرية الأحد مضمون تعليمات موجهة من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى رئيس الوزراء أحمد أويحيى تذكره بأن "فتح رأسمال أي شركة عمومية يخضع للموافقة المسبقة لرئيس الجمهورية".

وفي تأكيد لمضمون هذه المعلومات، نقلت صحيفة المجاهد الحكومية الإثنين عن وزير الصناعة يوسف يوسفي قوله إنه "لن يتم فتح رأسمال أي مؤسسة عمومية دون موافقة رئيس الجمهورية (...) وهذا من صلاحياته".

وأضاف يوسفي" لم يسبق لنا أن فتحنا رأسمال أية مؤسسة عمومية دون التشاور مع الحكومة أو مع رئيس الجمهورية"، مشدداً على أن "القرار الأخير يعود إلى رئيس الجمهورية".

وجاءت هذه التعليمات بعد 3 أسابيع على اجتماع عقدته الحكومة مع الاتحاد العام للعمال الجزائريين ومنظمات رجال الأعمال، تم خلاله توقيع ميثاق تعاون بين القطاعين العام والخاص، عبر السماح للشركات الخاصة في الدخول في رأسمال الشركات المملوكة للدولة.

فوضى في هرم السلطة

وتحدثت صحيفة الوطن الناطقة بالفرنسية عن "فوضى في هرم السلطة" سببتها هذه التعليمات "التي تريد أن تجرد رئيس الوزراء من صلاحية تسيير الشركات العمومية رغم أنه رئيس مجلس مساهمات الدولة" الهيئة التي تشرف على كل المؤسسات الاقتصادية المملوكة للدولة.

ورأت الصحيفة أن الهدف واضح و"هو إضعاف أحمد أويحيى الذي قد تكون له نية الترشح للانتخابات الرئاسية".

وقبل أكثر من سنة من الانتخابات الرئاسية بدأ الحديث عن إمكانية ترشح بوتفليقة الذي يحكم البلاد منذ 1999 لولاية خامسة، رغم إصابته بجلطة دماغية أقعدته على كرسي متحرك منذ 2013 وأضعفت قدرته على النطق.

وتساءلت صحيفة "ليبرتي" "هل يتم دفع أويحيى نحو بوابة الخروج" فيحدث له ما حدث لسلفه عبد المجيد تبون الذي أقيل في آب/أغسطس بعد ثلاثة أشهر من تعيينه بسبب أزمة بين الحكومة ورجال أعمال مقربين من الرئاسة.

وقالت الصحيفة إن "الضربات تأتي من كل جانب، من الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني (حزب الأغلبية ويرأسه بوتفليقة) ومن وزير الطاقة السابق شكيب خليل (المقرب من الرئيس) وحتى من بعض أعضاء الحكومة كوزير الصناعة يوسف يوسفي".

وذكرت الصحيفة أن أويحيى واجه من قبل أزمات مماثلة خلال رئاسته لحكومات سابقة وكان يعرف في كل مرة "كيف يختفي ليعود بقوة"، إلا أنه "هذه المرة يبدو أنه متهم بإبراز طموحه لاعتلاء هرم السلطة من خلال تحركاته الميدانية".

ونقلت صحيفة الخبر تصريحات للأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين عبد المجيد سيدي سعيد "يبارك تعليمة الرئيس بوتفليقة"، معتبرة أنه "انقلاب واضح على تصريحه السابق الذي دافع بقوة على فتح رأس مال الشركات" العمومية عندما شارك في اجتماع 23 كانون الأول/ديسمبر مع الحكومة ورجال الأعمال.

وأضافت الصحيفة "ليس غريباً أن السنة الانتخابية يتولد عنها دائماً تعطيل القرارات غير الشعبية (...) خصوصاً بعد أن تعدى سعر البرميل سبعين دولاراً".

وتعاني الجزائر منذ 2014 من انخفاض أسعار النفط الذي يؤمن 95 بالمئة من المداخيل الخارجية للبلاد ما تسبب في تراجع احتياطيها من العملة الصعبة ودفع إلى منع استيراد 850 مادة بينها مواد غذائية والجرارات والحصادات.

تم جلب هذا الخبر آلياً عبر خلاصة المصدر. لقراءة التغطية الكاملة على موقع المصدر، أو مشاركة الرابط مع الآخرين.