يمن بورتال
هاف بوست
هاف بوست

ضربة للفلسطينين وتحدٍّ جديد للأمم المتحدة.. واشنطن تجمّد نصف الأموال المخصصة للاجئين في غزة والضفة والأردن

0
المصدر الأصلي
هاف بوست • 2018/01/17 - 06:59

ضربة للفلسطينين وتحدٍّ جديد للأمم المتحدة.. واشنطن تجمّد نصف الأموال المخصصة للاجئين في غزة والضفة والأردن

مشاركة الخبر:

قرَّرت الولايات المتحدة، الثلاثاء 16 يناير/كانون الثاني 2018، "تجميد" نصف الأموال المخصصة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، في رسالة تحدٍّ جديدة إزاء الأمم المتحدة، وضربة قوية للفلسطينيين.

وأعلنت وزارة الخارجية أنه من أصل 125 مليون دولار من المساهمات الطوعية لهذه الوكالة للعام 2018، أكدت واشنطن دفع "شريحة أولى" بقيمة 60 مليون دولار،

مخصصة لدفع الرواتب في المدارس والمرافق الصحية في الأردن والضفة الغربية وقطاع غزة.

وتابع مسؤول في الوزارة أنه "من دون هذا المال... فإن عمليات أونروا كانت مهددة".

تجميد وليس إلغاء

إلا أن المتحدثة باسم وزارة الخارجية هيذر نويرت صرَّحت أن واشنطن "ستجمد" الـ65 مليون دولار المتبقية حتى إشعار آخر "لقد تم تجميد المبلغ وليس إلغاؤه".

وتطالب الولايات المتحدة التي تواصل انتقاد الأمم المتحدة منذ تولي الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحكم قبل عام، بـ"مراجعة في العمق لطريقة عمل الأونروا وتمويلها". كما تطالب بمساهمة أكبر من الدول الأخرى، لأنها لا تريد أن تستمر في تحمل 30% من تمويل هذه الوكالة.

وتابعت نويرت أن واشنطن اشترطت لدفع الشريحة الثانية "القيام بإصلاحات" بحيث "يتم إنفاق الأموال بشكل أفضل".

إلا أن الأمين العام لمنظمة المجلس النرويجي للاجئين، يان إيغلاند، حذَّر من أن حرمان الأونروا من هذا المبلغ "ستترتب عليه عواقب كارثية بالنسبة إلى اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأوسط".

أما المفوض العام للأونروا بيار كرينبول، فقد أعرب عن قلقه، ودعا الدول الأخرى الأعضاء في الأمم المتحدة إلى المساهمة، مشيراً إلى أن المبلغ أدنى بكثير من مبلغ 350 مليون دولار التي دفعتها الولايات المتحدة في العام 2017.

وقال كرينبول في بيان، إن "تمويل الأونروا أو أي وكالة إنسانية أخرى يعود إلى تقدير كل دولة عضو في الأمم المتحدة"، مضيفاً "لكن، ونظراً إلى علاقة الثقة القديمة بين الولايات المتحدة والأونروا، فإن هذه المساهمة المخفضة تهدد أحد التزاماتنا على صعيد التنمية، الذي يحقق أكبر قدر من النجاح في الشرق الأوسط".

"تواطؤ"

يندرج قرار واشنطن في إطار صراع القوة بين إدارة ترامب والأمم المتحدة، التي تتهمها الولايات المتحدة بالإسراف في الإنفاق، وبسوء إدارة الأموال، وذلك على خلفية سياسة "أميركا أولاً"، التي ينتهجها ترامب.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قبل إعلان القرار الأميركي حول الأونروا الثلاثاء عن "قلقه الشديد"، مشيراً إلى أن توقف الولايات المتحدة عن التمويل سيؤدي إلى "مشكلة كبيرة جداً".

وشدَّد غوتيريش على أن "الأونروا لسيست مؤسسة فلسطينية، بل مؤسسة تابعة للأمم المتحدة، تؤمن خدمات حيوية للاجئين"، وحثّ واشنطن على تأكيد مساهمتها.

ويأتي القرار الأميركي في وقت يشعر فيه الفلسطينيون بأن واشنطن تتخلى عنهم. فبعد أن اعترف ترامب، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، بالقدس عاصمة لإسرائيل، ما أثار استنكار الأسرة الدولية والفلسطينيين، هدَّد في مطلع يناير/كانون الثاني الحالي، بوقف المساعدة المالية الأميركية إلى هؤلاء، إذا رفضوا التباحث مع واشنطن، في حل سلمي للنزاع مع إسرائيل.

إلا أن الفلسطينيين يؤكدون أنهم لا يريدون واشنطن وسيطاً، وهدّدوا بتعليق اعترافهم بدولة إسرائيل. وندّدت منظمة التحرير الفلسطينية بالقرار الأميركي، معتبرة أنه "يستهدف الفلسطينيين الأكثر ضعفاً، ويحرم اللاجئين من حقهم في التعليم والصحة".

ورحَّب سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون بالقرار الأميركي، معتبراً أن الأونروا "تسيء استخدام المساعدات الإنسانية التي تقدمها الأسرة الدولية لدعم الدعاية المعادية لإسرائيل"، وأنها "تحضّ على الكراهية".

وعملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين متوقفة، بينما يشعر الفلسطينيون بالإحباط من الاحتلال الإسرائيلي والبناء الاستيطاني في الضفة الغربية.

تم جلب هذا الخبر آلياً عبر خلاصة المصدر. لقراءة التغطية الكاملة على موقع المصدر، أو مشاركة الرابط مع الآخرين.