عاد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي، إلى دائرة الجدل السياسي قبل الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بعدما اضطر إلى سحب كلمة "قندوح" التي وردت في خطاب له بمدينة الصويرة وتقديم اعتذار بشأنها، في واقعة أعادت إلى الواجهة أسلوبه الخطابي القائم على صناعة الرموز واستخدام التعابير الشعبية في توصيف خصومه السياسيين. فبعد سنوات من حضور استعارات مثل "العفاريت والتماسيح" في قاموسه السياسي، التي تحولت إلى عناوين تختصر رؤيته للصراع داخل الدولة والمجتمع، يأتي مصطلح "قندوح" ليكشف استمرار اعتماد بنكيران على اللغة القريبة من الشارع كأداة للتعبئة والتأثير، لكنه يفتح في الوقت نفسه نقاشًا حول حدود الخطاب الشعبوي، وقدرته على خدمة المعركة الانتخابية دون الانزلاق إلى الشخصنة أو التوصيفات المثيرة للجدل.
