أكد رئيس دائرة الشباب والطلاب في المؤتمر الشعبي العام بمحافظة مأرب، د. محمد علي مفتاح، أن استعادة الدولة وإنقاذ الجمهورية وتحرير العاصمة صنعاء تمثل مسؤولية وطنية جامعة تتجاوز الحسابات الحزبية والمناطقية، داعيا القوى الوطنية إلى توحيد صفوفها ووضع مصلحة اليمن فوق الخلافات.
وقال مفتاح، في كلمة بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لتأسيس المؤتمر الشعبي العام، إن اليمن يمر بمرحلة هي الأخطر في تاريخه، في ظل الحرب والانقسام واستمرار الانقلاب على الدولة ومؤسساتها، مؤكدا أن المرحلة الراهنة تتطلب تجاوز خلافات الماضي والاصطفاف حول قضية استعادة الدولة وحماية الجمهورية ووحدة اليمن وسيادته.
وأشار إلى أن ذكرى تأسيس المؤتمر الشعبي العام تمثل مناسبة لإعادة تقييم دوره الوطني واستحضار مسؤولياته تجاه اليمن، معتبرا أن قيمة المؤتمر اليوم لا تقاس بحجمه السياسي فقط، وإنما بقدرته على الإسهام في بناء جسور الثقة بين اليمنيين، ودعم التوافق الوطني والمصالحة، والمشاركة في مشروع استعادة مؤسسات الدولة.
وأشاد مفتاح بموقف المؤتمر الشعبي العام في مأرب منذ بداية انقلاب مليشيا الحوثي، مشيرا إلى أن المؤتمر بالمحافظة أعلن مبكرا رفضه للانقلاب، انطلاقا من قناعة بأن الانقلاب على الدولة يمثل تهديدا للجمهورية ومستقبل اليمن.
وثمن الدور الذي أدته قيادة المؤتمر في مأرب بقيادة الشيخ عبدالواحد القبلي، رئيس فرع المؤتمر بالمحافظة، إلى جانب قيادات وأعضاء وأنصار الحزب، في دعم معركة الدفاع عن مأرب والجمهورية والدولة.
وقال إن مأرب قدمت نموذجا للتلاحم الوطني من خلال صمود أبنائها والجيش والأمن والقبائل في مواجهة محاولات مليشيا الحوثي إسقاط المحافظة، معتبرا أن هذا الصمود أسهم في إفشال أهداف المشروع الانقلابي وحماية واحدة من أهم بوابات الجمهورية.
ودعا مفتاح القوى السياسية والوطنية إلى فتح صفحة جديدة عنوانها وحدة الصف والتلاحم الوطني، محذرا من أن استمرار الخلافات الداخلية يستنزف ما تبقى من طاقة وطنية في وقت تواجه فيه البلاد تحديات مصيرية.
وأكد أن المؤتمر الشعبي العام يمتلك، بحكم تجربته السياسية وامتداده التنظيمي والجماهيري، فرصة للاضطلاع بدور أكبر في التقريب بين اليمنيين ودعم المصالحة الوطنية، وتحويل إرثه السياسي إلى قوة داعمة للاستقرار والدولة والجمهورية.
وشدد على أن الوفاء لذكرى تأسيس المؤتمر لا يكون بالشعارات والاحتفالات وحدها، وإنما بالمواقف العملية التي تضع مصلحة اليمن فوق المصالح الحزبية، وتدفع نحو توحيد الصف واستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.
واختتم مفتاح بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة ليست مرحلة لتصفية الحسابات أو توزيع الاتهامات، بل مرحلة لتحمل المسؤولية ومد جسور التواصل بين مختلف القوى الوطنية، مجددا الدعوة إلى جعل اليمن والجمهورية والدولة أولوية جامعة، والعمل من أجل استعادة العاصمة صنعاء وبناء وطن آمن ومستقر يتسع لجميع اليمنيين.
ويأتي حديث مفتاح بالتزامن مع الذكرى الرابعة والأربعين لتأسيس المؤتمر الشعبي العام، الذي تأسس في أغسطس 1982 كتنظيم سياسي جامع، وظل أحد أبرز مكونات الحياة السياسية اليمنية خلال العقود الماضية.
