في يوم واحد، اتخذت الجزائر قرارين استثنائيين يفتحان نقاشا واسعا حول اتجاه سياستها الأمنية داخليا وخارجيا؛ فمن جهة، وجّه الرئيس عبد المجيد تبون بإعداد تعديل للقانون الجنائي يشدد العقوبات على المتورطين عمدا في إشعال حرائق الغابات، وصولا إلى تنفيذ حكم الإعدام، بعد 33 عاما من آخر عملية إعدام في البلاد، ومن جهة أخرى أرسلت الجزائر أربع مقاتلات من طراز «سوخوي-30» إلى العاصمة النيجرية نيامي، استجابة لطلب السلطات هناك ودعما للجيش في مواجهة محاولة تمرد عسكري. وبينما تقدم السلطة الخطوتين باعتبارهما استجابة لظروف أمنية استثنائية وحماية للاستقرار، يواجه القراران انتقادات حادة من معارضين جزائريين، خصوصا بشأن مدى دستورية إرسال قوات إلى الخارج، وتوقيت إعادة تفعيل الإعدام، وما إذا كانت هذه التطورات تعكس تحولا فعليا في العقيدة الأمنية الجزائرية التي ظلت لعقود شديدة التحفظ تجاه التدخل العسكري خارج الحدود.

