​كشف وزير الخارجية اليمني الأسبق، أبو بكر القربي، عن رفض الحكومة اليمنية آنذاك مطالب أمريكية بإجراء تحقيقات مباشرة مع المتهمين في قضية تفجير المدمرة الأمريكية "يو إس إس كول"، مؤكداً أن صنعاء تمسكت بسيادتها القانونية وحصرت التحقيقات في الجهات اليمنية الرسمية.
​وأوضح القربي في برنامج "الجلسة سرية" على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذا الموقف أدى لتوتر العلاقات بين البلدين، لولا دور السفيرة الأمريكية حينها باربرا بودين، التي وصفها بالدبلوماسية النادرة، لكونها راعت المصالح اليمنية وتجنبت خلق أزمات داخلية في البلاد.
​ولفت القربي إلى أن طبيعة العلاقة مع واشنطن تغيرت جذرياً بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، التي فرضت واقعاً دولياً جديداً تحت خيار "معنا أو ضدنا"، مما دفع الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح لزيارة واشنطن والتأكيد على شراكة اليمن في مكافحة الإرهاب، مشدداً على أن اليمن حينها كان شريكاً أساسياً في تأمين الملاحة البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن ومواجهة القرصنة، دون المساس بالوضع الداخلي.
​وعلى صعيد إقليمي، أفصح القربي عن كواليس زيارته لبغداد قبيل الاجتياح الأمريكي عام 2003، حاملاً رسالة من صالح تدعو صدام حسين لإبداء المرونة والتعاون مع الأمم المتحدة لتجنب المواجهة العسكرية. وأكد أن صدام حسين تمسك بمبدأ "كرامة الأمة" وأصر على مواجهة الخيار العسكري دفاعاً عن سيادة العراق.
​واختتم القربي تصريحاته بالإشارة إلى أن فترته كوزير للخارجية، التي بدأت في أبريل 2001، شهدت تحولات كبرى؛ حيث انتقلت اهتمامات الدولة من ملفات التنمية وترسيم الحدود، إلى تحديات أمنية معقدة فرضتها تداعيات حادثة "كول" وأحداث 11 سبتمبر، والتي وضعت اليمن تحت ضغوط دولية لتصنيفها كمركز للتنظيمات الإرهابية.
