في التاسع عشر من حزيران/ يونيو 1965 شهدت الجزائر أول تحول جذري في هرم السلطة منذ الاستقلال، عندما أطاح وزير الدفاع هواري بومدين بالرئيس أحمد بن بلة في عملية عُرفت رسميا باسم "التصحيح الثوري" ووصفها معارضوها بالانقلاب العسكري. وبينما كانت البلاد تعيش أجواء احتفالية مرتبطة باستضافة المنتخب البرازيلي بقيادة الأسطورة بيليه، وتستعد لاحتضان تصوير فيلم "معركة الجزائر" الذي سيصبح لاحقا أحد أبرز الأعمال السينمائية عن الثورة الجزائرية، كانت ترتيبات تغيير السلطة تجري بهدوء داخل دوائر الحكم، في مشهد لا يزال يثير اهتمام المؤرخين والباحثين باعتباره محطة مفصلية رسمت ملامح الجزائر السياسية لعقود تالية.
