تلقت مليشيا الحوثي الإرهابية، الثلاثاء، صفعة قبلية جديدة في محافظة الجوف، بعد أن أفشلت قبائل ذو حسين محاولتها إقامة مطرح قبلي مضاد في سوق اليتمة، في خطوة كشفت حجم العزلة التي تواجهها المليشيا حتى داخل المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وقالت مصادر محلية إن المليشيا كانت قد دعت إلى إقامة مطرح قبلي في سوق اليتمة بمديرية خب والشعف، في محاولة لمواجهة المطارح القبلية الحاشدة التي دعا إليها الشيخ حمد بن فدغم في منطقة الريان، إلا أن قبائل ذو حسين رفضت بشكل قاطع إقامة أي مطرح حوثي داخل السوق أو المشاركة فيه.
وأكدت المصادر أن الرفض القبلي أربك قيادة المليشيا، التي اضطرت إلى استقدام عناصر مسلحة ومجاميع قبلية من خارج المنطقة، قبل أن تنقل موقع التجمع إلى منطقة الحجلا، بعد فشلها في تنظيم المطرح داخل اليتمة، في مشهد عكس عجزها عن حشد أبناء المنطقة إلى جانبها.
وأوضحت المصادر أن المشاركين في المطرح الذي نظمته المليشيا بالحجلا لا ينتمون إلى قبائل ذو حسين ولا إلى أبناء اليتمة أو المناطق المجاورة، وإنما جرى استقدامهم من مناطق أخرى لإظهار حشد مصطنع، بعد أن أسقطت القبائل المحلية محاولتها منذ البداية.
ويأتي هذا الإخفاق في وقت تتواصل فيه المطارح القبلية في منطقة الريان، التي تشهد توافد حشود من أكثر من مئة قبيلة يمنية استجابة لدعوة الشيخ حمد بن فدغم، الأمر الذي عزز من حالة الارتباك داخل صفوف المليشيا ودفعها لمحاولة تنظيم تحرك موازٍ انتهى بالفشل.
ويرى مراقبون أن رفض قبائل ذو حسين منح المليشيا موطئ قدم في سوق اليتمة يمثل رسالة واضحة تعكس تنامي الرفض الشعبي والقبلي لمشاريع الحوثيين، ويؤكد تراجع قدرتهم على استقطاب القبائل، رغم محاولات فرض الأمر الواقع بالقوة واستعراض النفوذ في مناطق سيطرتهم.
