أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي الشيخ عثمان مجلي، أن مليشيا الحوثي عطلت جميع مسارات السلام واستغلت الهدن لإعادة ترتيب صفوفها وتصعيد عملياتها العسكرية، مشددا على أن خيار الحسم العسكري وتحرير العاصمة صنعاء أصبح ضرورة حتمية لا تحتمل التأجيل.
وقال مجلي، في لقاء خاص أجراه الإعلامي جميل عز الدين على قناة اليمن الفضائية، تابعه محرر "الميثاق نيوز"، إن المليشيا الحوثية تنفذ أجندة إيرانية واضحة، وإن مواجهتها تمثل جزءا من التصدي للمشروع الإيراني في المنطقة، نافيا مزاعمها بشأن ما تسميه "الحصار"، ومؤكدا أن الموانئ مفتوحة، بينما تستغل الجماعة الإيرادات لخدمة قياداتها وفرض الجبايات على المواطنين.
وشدد على أن المعركة وصلت إلى مرحلة لا بد فيها من تحرير صنعاء، مؤكدا أن الشرعية ماضية في هذا التوجه، وأن الشعب اليمني يترقب هذه الخطوة لإنهاء معاناة امتدت 12 عاما. وأضاف أن استعادة العاصمة تمثل هدفا استراتيجيا لا تراجع عنه، وأن الجيش الوطني أصبح جاهزا لتنفيذ هذه المهمة، وأن المعركة ستكون فاصلة لإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.
وأوضح أن القوات المسلحة أصبحت اليوم أكثر تنظيما وتوحيدا، وتعمل تحت غرف عمليات موحدة، مع ارتفاع مستوى الجاهزية والمعنويات، بما يمكنها من تنفيذ معركة استعادة الدولة متى ما اتخذ القرار السياسي.
وأشار إلى أن المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين يعانون من تدهور الخدمات وغياب الرواتب ونهب الموارد، مؤكدا أن الوعي الشعبي بخطورة مشروع المليشيا يتزايد، وأن معركة استعادة الدولة ليست صراعا على السلطة، بل معركة لاستعادة الكرامة والهوية الوطنية.
وفي رسالة وجهها إلى اليمنيين، شدد مجلي على عبارة "لا بد من صنعاء"، مؤكدا أن الهدف الأساسي من بناء وتطوير المؤسسات العسكرية هو استعادة الدولة ومؤسساتها وإنهاء سيطرة مليشيا الحوثي على العاصمة وبقية المناطق الخاضعة لها.
وكشف مجلي معلومات وصفها بالسرية عن زعيم مليشيا الحوثي عبدالملك الحوثي، قال إنها نقلت من مصدر لصيق بدائرته، وتتعلق بطريقة تعامله مع أعضاء مجلس النواب الخاضعين لسيطرة المليشيا في صنعاء.
وأوضح أن خلافا نشب تحت قبة مجلس النواب بسبب المطالبة بصرف المرتبات، دفع عبدالملك الحوثي إلى استدعاء عدد من أعضاء المجلس إلى محافظة صعدة، حيث طالبوه بصرف رواتب الموظفين، لكنه أخرج لهم قطع سلاح وقال: "هذه هي الرواتب.. الرصاص بدل الرواتب"، في إشارة إلى رفضه الاستجابة لمطالب صرف المرتبات.
كما كشف مجلي أن شخصيتين، امتنع عن تسميتهما خلال اللقاء - موضحا أن أحدهما توفي والآخر لا يزال على قيد الحياة - تواصلتا معه بعد عام 2011، حاملة عرضا للتفاوض والانضمام إلى مشروع الحوثيين "باسم عبدالملك الحوثي"، لكنه رفض ذلك بشكل قاطع، مؤكدا أن موقفه كان ولا يزال قائما على حماية الدولة والجمهورية ورفض أي صفقات مع المليشيا.
وأضاف أن الحوثيين سعوا منذ وقت مبكر إلى استقطاب شخصيات قبلية وسياسية عبر وعود مضللة، بينما كانوا يخططون للسيطرة على الدولة بالقوة، مؤكدا أن مشروعهم العسكري بدأ منذ عام 2004، وأنهم استغلوا جميع الهدن وجولات الحوار لإعادة التموضع وتعزيز قدراتهم العسكرية، وليس للوصول إلى تسوية سياسية.
وفي الجانب الإنساني، أكد مجلي أن مجلس القيادة الرئاسي والحكومة يوليان اهتماما كبيرا بملف أسر الشهداء والجرحى، ويعملان على إيجاد آليات عادلة ومنظمة لصرف مستحقاتهم وحفظ حقوقهم.
واختتم عضو مجلس القيادة الرئاسي حديثه برسالة طمأنة إلى اليمنيين، أكد فيها أن الشرعية لن تتخلى عن مسؤولياتها، داعيا إلى توحيد الصف الوطني والالتفاف حول مؤسسات الدولة لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها.
