بعد خمس سنوات من إجراءات 25 يوليو/تموز 2021 التي كرّست انفراد الرئيس التونسي قيس سعيّد بالسلطة وأعادت تشكيل النظام السياسي في البلاد، تعود تونس إلى واجهة التفاعل الإقليمي، مع تصاعد الانتقادات لمسار الرئيس وتزايد الضغوط على معارضيه، في وقت تواصل فيه الجزائر إظهار دعم سياسي وأمني واضح لسعيّد، بلغ حد تهديد الرئيس عبد المجيد تبون بـ«سحق» كل من يحاول جلب الإرهاب إلى تونس، بالتوازي مع حملة إعلامية جزائرية استهدفت الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي واتهمته بالارتباط بأجندات خارجية، فيما اختارت القاهرة بدورها تجديد دعمها للرئيس التونسي عبر اتصال هاتفي أجراه عبد الفتاح السيسي معه بمناسبة عيد الجمهورية، في مشهد يعكس تزايد الحضور الإقليمي في الأزمة التونسية، وتباين المقاربات بين أولوية "الاستقرار" التي تتبناها عواصم عربية، والجدل المتصاعد حول مستقبل الديمقراطية والحريات في تونس.

