بدأت عبارات احتجاجية مكتوبة بخط اليد تظهر في شوارع وأزقة العاصمة صنعاء، في مؤشر على تصاعد الغضب الشعبي من تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار وانقطاع المرتبات، وسط مخاوف متزايدة لدى مليشيا الحوثي من اتساع دائرة الاحتجاج.
وتداول ناشطون صورا للافتات ورقية ظهرت في عدد من شوارع العاصمة، حملت عبارات مباشرة من بينها: "ثورة الجياع"، و"أنتم العبوان"، و"معاناة الشعب مستمرة".
ونشر الإعلامي أحمد الجيشي صورا للافتات عبر صفحته على فيسبوك، معلقا عليها بالقول: "من وسط صنعاء ثورة الجياع قادمة"، فيما حظي المنشور بتفاعل واسع خلال ساعات.
وتأتي هذه الرسائل الاحتجاجية في وقت يواجه فيه السكان في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي أوضاعا اقتصادية متدهورة، مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية، وتوقف المرتبات، وتفاقم البطالة وتراجع القدرة الشرائية.
وفي المقابل، تنفق مليشيا الحوثي مليارات الريالات على مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي، من شراء الطلاء والخرق والزينة وتجهيز الفعاليات، في وقت يواجه فيه الموظفون أزمة مرتبات ويكافح المواطنون لتوفير احتياجاتهم الأساسية.
ويمنح هذا التناقض بين البذخ في الإنفاق على الفعاليات الحوثية وتصاعد معاناة المواطنين، مؤشرات إضافية على اتساع الفجوة بين المليشيا والسكان، وتحول الغضب المعيشي إلى رسائل احتجاجية أكثر وضوحا.
ويرى مراقبون أن انتشار هذه اللافتات يمثل شكلا من أشكال الاحتجاج الشعبي الصامت، خصوصا في ظل القيود التي تفرضها مليشيا الحوثي على التظاهر والتجمع في العاصمة، محذرين من أن استمرار تدهور الأوضاع قد يدفع الغضب الشعبي إلى تحركات أوسع يصعب احتواؤها.
وحتى الآن، لم تصدر سلطات مليشيا الحوثي أي تعليق رسمي بشأن اللافتات، فيما تتزايد شكاوى المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي من ارتفاع الأسعار وتردي الخدمات وتراجع القدرة على تأمين الاحتياجات الأساسية.
وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة اقتصادية وإنسانية مستمرة في اليمن، يعتمد خلالها ملايين اليمنيين على المساعدات الإغاثية، بينما تتزايد الضغوط المعيشية على السكان في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.
