لم تعد احتجاجات اليمين المتطرف المناهضة للهجرة في بريطانيا محصورة في مدينة دوفر التي ارتبط اسمها منذ سنوات بوصول القوارب الصغيرة من فرنسا، إذ انتقلت موجة الاحتجاج خلال أيام إلى بورتسموث، حيث تجمع مئات الرجال، بعضهم ملثمون ويرتدون الملابس السوداء، في محاولة لعرقلة نقل طالبي لجوء وصلوا على متن قارب إلى مراكز معالجة طلباتهم، قبل أن تتدخل الشرطة لتفريقهم. وبينما وصفت الحكومة البريطانية المشهد بأنه «سلوك بلطجي وترهيبي»، تكشف سرعة انتقال التعبئة من ميناء إلى آخر عن تحول ملف الهجرة إلى وقود متزايد لنشاط اليمين المتطرف، الذي يستثمر وصول القوارب لإعادة إنتاج خطاب الخوف والتهديد، في وقت تواجه فيه حكومة العمال ضغوطاً متصاعدة للسيطرة على الهجرة غير النظامية من جهة، ومنع الجماعات المتطرفة من تحويل الاحتجاج السياسي إلى ترهيب في الشوارع من جهة أخرى.
