أثار قرار الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات جدلا حول دوافعه وتوقيته، بين قراءة ترى فيه موقفا متأخرا من سياسات أبوظبي الإقليمية، وأخرى تعتبره خطوة محسوبة جاءت بعد تحركات جزائرية لتأمين عمقها الاستراتيجي في منطقة الساحل. وفي حديث خاص لـ "عربي21"، يشكك القيادي السابق في الجبهة الإسلامية للإنقاذ علي بلحاج في اعتبار القرار موقفا مبدئيا، متسائلا عن سبب اتخاذه الآن رغم سياسات إماراتية سابقة في ملفات الربيع العربي وغزة، ومحذرا من التسرع في الترحيب به قبل اتضاح خلفياته. في المقابل، تنقل صحيفة «الخبر» الجزائرية عن المحلل السياسي نبيل كحلوش أن الجزائر أمّنت جزءا من محيطها الاستراتيجي، خصوصا عبر استعادة علاقاتها مع مالي والنيجر، قبل الإقدام على القطيعة، بما يقلص هامش الحركة الإماراتية في جوارها الجنوبي. وبين القراءتين، يظل السؤال مفتوحا حول ما إذا كانت القطيعة تعكس تحولا مبدئيا في السياسة الجزائرية أم أنها ثمرة لتراكم حسابات أمنية وجيوسياسية وإقليمية.
